(لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى )الحشر: من الآية14
جدار الفصل العنصري الذي بناه العدو الصهيوني الغاصب منذ عام 2002 وما زال مستمراً إلى هذا اليوم، هو عبارة عن حاجز طويل في الضفة الغربية يهدف إلى منع دخول سكان الضفة الغربية الفلسطينيين إلى سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وهو يمر بمسار متعرج حيث يحيط بمعظم أراضي الضفة الغربية. وبناءً على الخطة التي أعلنتها حكومة العدو الصهيوني الغاصب في 30 إبريل 2006 فإن طول الجدار سيبلغ 703 كم عند نهاية البناء، وبارتفاع 9 أمتار. وهذا الجدار يعتبر ثاني أطول سور على وجه الأرض بعد سور الصين.
وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بمرور 20 عاماً على سقوط جدار برلين، فإن العالم ما زال صامتاً إزاء استمرار العدو الصهيوني الغاصب في بناء جداره العنصري، علماً بأن طوله يبلغ 30 ضعف طول جدار برلين، وارتفاعه ضعفي جدار برلين، ويعزل343.000 فلسطيني بين الجدار "والخط الأخضر"، ويدمر ويعزل أراضي 522.000 فلسطيني، بينما يضم إلى العدو الصهيوني الغاصب %43.1 من أراضي الضفة، ويترك الباقي كجزر متناثرة مقطعة الأوصال.
وأقصى ما صدر عن المجتمع الدولي في حق هذا الجدار هو الرأي الاستشاري غير الملزم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 9 يوليو2004 والقاضي بعدم شرعية الجدار الفاصل!
وأبطال الانتفاضة الفلسطينية من الشباب والأطفال بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى ومن ثم بحجارتهم وأيديهم العارية وعملياتهم الاستشهادية وقدراتهم المادية المحدودة جداً ألجؤوا العدو الصهيوني الغاصب بآلته العسكرية والأمنية والاستخباراتية الضخمة إلى الانكفاء خلف هذا الجدار بعد أن كان يحلم بامتداد سلطانه من الخليج إلى النيل!
وصدق الله العلي العظيم الذي قال في محكم كتابه الكريم "لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى" (سورة الحشر المباركة: من الآية14) .